محمد هادي المازندراني

73

شرح فروع الكافي

باب عزائم السجود باب عزائم السجود قال الشيخ في الخلاف : « سجدات القرآن خمسة عشر موضعاً ، أربعة منها فرض على ما قلناه » . « 1 » مشيراً إلى الأربعة المذكورة في كلامه السابق ، فقد قال قبل ذلك : سجود التلاوة في جميع القرآن مسنون مستحبّ إلّا أربع مواضع ، فإنّها فرض ، وهي : سجدة لقمان ، وحم السجدة ، والنجم ، واقرأ باسم ربّك ، وما عداها مندوب للقارئ والمستمع . وقال الشافعيّ : الكلّ مسنون ، وبه قال عمر وابن عبّاس ومالك والأوزاعيّ ، وقال أبو حنيفة : الكلّ واجب على القاري والمستمع . « 2 » ثمّ قال : تفصيلها - يعنى تفصيل الخمسة عشر موضعا - : في آخر الأعراف ، وفي الرعد ، وفي النحل ، وفي بني إسرائيل ، وفي مريم وفي الحجّ سجدتان ، وفي الفرقان : « وَزادَهُمْ نُفُوراً » ، وفي النمل ، وفي ألم تنزيل ، وفي حم السجدة ، وفي ( ص ) ، وفي النجم ، وفي انشقّت ، وفي « اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ » . وبه قال أبو إسحاق وأبو العبّاس بن سريج . وقال الشافعيّ في الجديد : وسجود القرآن أربعة عشر كلّها مسنونة ، وخالف في ( ص ) وقال : إنّه سجود شكر لا يجوز فعله في الصلاة . وقال في القديم : أحد عشر سجدة ، فأسقط سجدات المفصّل ، وهي : سجدة النجم ، وانشقت ، واقرأ باسم ربّك . وبه قال ابن عبّاس وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وسعيد بن المسيّب وسعيد بن جبير والحسن البصريّ ومجاهد ومالك .

--> ( 1 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 427 ، المسألة 176 . ( 2 ) . فتح العزيز ، ج 4 ، ص 185 ؛ المغني لابن قدامة ، ج 1 ، ص 652 ؛ الشرح الكبير ، ج 3 ، ص 778 ؛ المجموع للنووي ، ج 4 ، ص 58 و 61 ؛ تحفة الفقهاء ، ج 1 ، ص 235 ؛ عمدة القاري ، ج 7 ، ص 95 .